المزيد
من الخيارات

قانون 10% محاضرات خارجية؛ نحو منظومة أكاديمية تستثمر خبرات الأكاديميين في المهجر السوري

قانون 10% محاضرات خارجية؛ نحو منظومة أكاديمية تستثمر خبرات الأكاديميين في المهجر السوري
التصنيف: غير مصنف
تاريخ النشر أبريل 25, 2026
المحرر: alia

قانون 10% محاضرات خارجية؛ نحو منظومة أكاديمية تستثمر خبرات الأكاديميين في المهجر السوري

التقرير كامل pdf

  1. ملخص تنفيذي

يُعدّ تعافي قطاع التعليم العالي في سوريا ركيزة أساسية للاستقرار الوطني في مرحلة ما بعد النزاع، إلا أن النظام التعليمي يعاني حاليًا من ضعفٍ ناتجٍ عن الضغط الكبير على رأس المال البشري بعد نزوح ما يقرب من ثلث الهيئة التدريسية منذ عام 2011. يُقدّم هذا التقرير مقترحًا لإتاحة حصص بنسبة 10% للتدريس الخارجي في المرحلة الجامعية الأولى في سوريا، مصممة خصيصاً لإعادة إشراك الأكاديميين في المهجر وخبراء الصناعة، حيث يكون تطبيق هذا المقترح إما بالاستعانة بمحاضرين من المغترب لتدريس مادة كاملة بأحد الفصول، أو لتدريس  عدد من المحاضرات في أحد المواد. ومن خلال فحص الإطار القانوني المركزي الحالي، لا سيّما قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006م، يحدد هذا التحليل صعوبات مثل عملية “معادلة الشهادات” (التعديل)، التي تعيق التعاون الأكاديمي حالياً. وبالاستناد إلى رؤى مؤسسية مقارنة ابتداءً من المسح الوطني للطلاب (National Student Survey, NSS) في المملكة المتحدة، مرورًا بلوائح أعضاء هيئة التدريس غير المتفرغين في الإمارات العربية المتحدة، ووصولًا إلى معايير الاعتماد الصارمة في الأردن، يقترح التقرير آلية تنفيذية لإدراج 10% محاضرات خارجية. فالميزة المركزية لهذا المقترح هي نظام “الجودة عبر التغذية الراجعة” (Quality by Feedback)، وهو مقياس تقييم طلابي موحد يهدف إلى الاستثمار المعرفي لأكاديميي المهجر لضمان تعزيز جودة طرائق التعليم وتوافق مخرجات التعليم مع سوق العمل. وعن طريق دراسة حالة تفصيلية لوحدة دراسية مكونة من 30 محاضرة في الهندسة المدنية، يبيّن التقرير التطبيق العملي للحصة في تحديث المحتوى الأكاديمي وفق المعايير الدولية. في نهاية المطاف، يتم تأطير حصة الـ 10% كحافز استراتيجي لـ “كسب العقول” (Brain Gain)، وتعزيز الحراك الاجتماعي، وإعادة هيكلة المجتمع، وتحويل التعليم العالي إلى بنية تحتية حيوية للاستقرار والسلام.

الكلمات المفتاحية:

 محاضرة 10%، سوريا، تدريس التعليم العالي، التطوير التدريسي، الأكاديميون في المهجر الجودة عبر التغذية الراجعة، إعادة الإعمار ما بعد النزاع، كسب العقول، الحراك الأكاديمي، قانون تنظيم الجامعات.

3.مقدمة: ضرورات ما بعد النزاع وإمكانات الأكاديميين في المهجر

تغير مشهد التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية جذريًا بسبب أكثر من عقد من الحرب، ما أدى إلى تفتت منهجي يهدد الحيوية الفكرية والاقتصادية لسوريا على المدى الطويل. منذ عام 2011م واجه القطاع تدمير البنية التحتية المادية، وعسكرة الحرم الجامعي، والأهم من ذلك، “استنزاف العقول” (Brain Drain) الكارثي، حيث تشير التقديرات إلى فرار ما بين 1500 و2000 أستاذ جامعي، ما يمثل فقدان ما يقرب من ثلث إجمالي الموارد البشرية  الأكاديمية. ترك هذا النزوح المؤسسات المتبقية تعاني من اكتظاظ القاعات الدراسية – حيث تصل النسب أحياناً إلى 140 طالباً لكل محاضر في الجامعات الحكومية أو لأكثر من ذلك بحسب المواد والفرع – بالإضافة إلى المناهج القديمة والضغط على المدرسين وظيفيًا.

يجب النظر إلى التعليم العالي في المرحلة الانتقالية الحالية بوصفه خدمة، و”بنية تحتية للسلام” (Infrastructure for Peace).  حيث يمتلك إمكانية فريدة لتعزيز بناء السلام بتعزيز التعلّم التشاركي، وتوفير مساحة محايدة للبحث في مفاهيم مُلِّحة للواقع السوري الاجتماعي والتعافي الاقتصادي، ومع ذلك فإن النظام الحالي يفتقر إلى المرونة المرغوبة لتلبية هذه الاحتياجات، يتطلب إعادة بناء التعليم العالي تحولًا تاريخيًا نحو الاستقلال المؤسسي والحرية الأكاديمية، وهي مفاهيم كانت حاضرة مع نشأة الجامعات السورية عام م1923، ولكن تم تقويضها على مدى العقود اللاحقة.

يشكل الأكاديميون السوريون المنتشرون في العالم خزانًا هائلًا وغير مستغل من المعرفة. لقد تعامل هؤلاء الأكاديميون مع هياكل أكاديمية دولية متنوعة، واكتسبوا خبرة في المنهجيات التعليمية الحديثة، وتقنيات البحث المتقدمة، ونماذج الحوكمة المؤسسية، فبدأت شبكات مثل المجلس العلمي السوري (SSC)، وشبكة الأكاديميين والباحثين السوريين في المملكة المتحدة (SARN-UK)، في دعم القدرات المؤسسية والمكانة القانونية اللازمة للتواصل مع بلدهم الأم، عبر تصميم وتنفيذ مؤتمرات مثل مؤتمر جسور العلم ومؤتمر سفير في عام 2025. وتعمل محاضرة الـ 10% القانونية المقترحة للتدريس الخارجي  بوصفها جسرًا هيكليًا رسميًا لتوجيه هذه الخبرة مرة أخرى إلى القاعات الدراسية السورية، ما يحول الأكاديميين في المهجر من أصل مفقود إلى مشارك نشط في إعادة إعمار التعليم العالي عبر عملية “تدوير العقول” (Brain Circulation).

4.واقع تدريس التعليم العالي في سوريا من منظور قانوني:

تتطلب معرفة جدوى محاضرة الـ 10% غوصًا عميقًا في الهندسة القانونية لنظام الجامعات السورية، الذي تشرف عليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (MoHE) بناءً على قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006م.

  1. الحوكمة المركزية ومجلس الجامعة: الـ 10% ممكنة قانونيًا

بموجب المادة 38 من القانون رقم 6 (200م، يتولى مجلس الجامعة الإشراف على شؤون العاملين، بما في ذلك “اقتراح تعيين أعضاء هيئة التدريس ونقلهم وإعارتهم وقبول استقالاتهم”، وفضلًا على ذلك تشير المادة 38 (بند 2) صراحةً إلى “الموافقة على الاستعانة بالخبراء السوريين والعرب والأجانب عن طريق التعاقد وفق القوانين والأنظمة النافذة”. يوفر هذا النص المدخل القانوني الأساسي لمقترح الـ 10% محاضرات.

تقع مسؤولية توزيع مهام التدريس الفعلية على عاتق مجلس الكلية، حيث تمنح المادة 55 من القانون نفسه هذا المجلس صلاحية “اقتراح مناهج الدراسة وبرامجها” و”توزيع ورشات العمل والمحاضرات على أعضاء هيئة التدريس وغيرهم”. 

إن اختيار كلمة “غيرهم” له دلالة قانونية مهمّة حيث يسمح بالاستعانة بمحاضرين لا يشغلون مناصب دائمة تعينها الدولة، ومع ذلك فإن الممارسة الحالية مقيدة بمتطلبات صارمة تتعلق بالرتبة الأكاديمية والأقدمية وعملية “معادلة الشهادات” (التعديل).

  1. العوائق الإدارية المتمثلة بمعادلة الشهادات، وحلول مقترحة:

تُعدّ عملية معادلة الشهادات (التعديل) عقبة بيروقراطية، حيث يتطلب القانون رقم 19 لعام 2001م والقرارات الوزارية اللاحقة توثيقًا دقيقًا وإثبات الإقامة الفعلية في بلد الدراسة، وبالنسبة للأكاديميين النازحين الذين قد يكونوا فقدوا وثائقهم، فإن تلبية هذه المتطلبات غالبًا ما تكون صعبة. فالفكرة هنا هي تشريع محاضرة الـ 10% ضمن إطار أقل صرامة يُجرى على مستوى الجامعات للسماح للخبراء بالمشاركة بدون الدخول في دوامة التعقيدات الورقية والمسار البطيء للتعديل.

يتضمن نظام معادلة الشهادات الحالي المطلوب للتدريس في الجامعات السورية، تقديم مجموعة واسعة من الوثائق المصدّقة، تشمل الشهادة الأصلية وكشف العلامات والترجمات الرسمية والتصديقات القنصلية، إضافة إلى إثبات الإقامة الفعلية في بلد الدراسة طوال مدة البرنامج الأكاديمي، مع أن هذه المتطلبات تهدف إلى ضمان جودة المؤهلات العلمية، فإنها أصبحت في كثير من الحالات عائقًا عمليًا أمام الاستفادة من الخبرات العلمية السورية في الخارج.

إن اعتماد إجراءات أكثر مرونة وشفافية في عمليات معادلة الشهادات قد يساهم في إزالة أحد أهم العوائق أمام مشاركة الأكاديميين في المهجر في التعليم العالي، ما يتكامل مع الهدف الاستراتيجي المقترح المتعلق بمحاضرة التدريس الخارجية بنسبة 10%. حيث يمكن تبسيط الإجراءات الإدارية عن طريق اعتماد مبدأ الشفافية الخطية بصحة الوثائق مع المساءلة القانونية في حال تقديم معلومات غير صحيحة، حيث يقدم صاحب الطلب الملفات كاملة ويبدأ بالعمل بينما يتم التأكد من صحة الأوراق بالخارجية السورية أو المنظمات السورية الدولية بناء على التصريح الخطي (self declaration)، وتحديد سقف زمني واضح لإنجاز معادلة الشهادات لا يتجاوز أربعة أشهر، إضافة إلى تفعيل دور الملحقية الثقافية في السفارات السورية في التحقق المباشر من الشهادات والتواصل مع الجامعات المانحة.

في ضوء هذه التحولات قد يكون من المفيد تطوير نظام أكثر مرونة لتقييم شهادات الدكتوراه الأجنبية، حيث يأخذ بالحسبان جودة الإنتاج العلمي للباحث، مثل النشر في المجلات العلمية المحكّمة والمشاركة في المؤتمرات الدولية واعتماد الجامعة المانحة ونظام الإشراف الأكاديمي في البرنامج،

بالإضافة إلى أن عدداً متزايداً من الجامعات يعتمد نموذج الدكتوراه بالمقالات المنشورة (Doctorate by Publication)، حيث يُقيَّم الباحث على أساس مجموعة من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات محكّمة دوليًا بدلًا من الاعتماد الحصري على رسالة تقليدية واحدة، ويُعد هذا النموذج مؤشرًا مهمًّا على جودة الإنتاج العلمي للباحث واندماجه في المجتمع العلمي الدولي.

شهدت برامج الدراسات العليا في العقدين الماضيين تحولات جوهرية، حيث أصبحت برامج الدكتوراه تعتمد بشكل متزايد على الحراك الأكاديمي الدولي والتعاون البحثي بين الجامعات، ففي كثير من الجامعات العالمية قد يقضي الباحث جزءًا من فترة دراسته في جامعة أخرى أو مركز بحثي شريك مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة ضمن إطار مشروع بحثي دولي، وبالتالي فإن تطور النظرة للتميّز البحثي تضع مبادرة الحصة الدرسية وسط التطور بما تحمله الفكرة من تماشي مع روح العصر في التعليم العالي.

  1. الحوكمة المركزية ومجلس الجامعة: الـ 10% ممكنة قانونيًا


يقدم مرسوم تأسيس الجامعة الافتراضية السورية رقم 25 لعام 2002 السند القانوني للتدريس عن بعد و التدريس الهجين، وهو أمر مفصلي لتطبيق محاضرة الـ 10%. وتعرف لوائح الجامعة الداخلية “الوحدات المعتمدة” بناءً على “نتائج التعلم المستهدفة وأعباء العمل المرتبطة بها” بدلًا من الحضور الفعلي، ما يوفّر نموذجًا تنظيميًا لطريقة تنفيذ المحاضرة عن بعد.

جدول 1: ملخص الإطار القانوني المتعلق بتوفير محاضرة تدريسية خارجية بنسبة 10%.

الصلة بمحاضرة الـ 10% الخارجية التركيز الأساسي الصك التشريعي
يثبت صلاحية المجلس في التعاقد مع الخبراء (المادة 38). تنظيم الجامعات وشؤون العاملين القانون رقم 6 (2006)
العائق البيروقراطي الرئيس؛ نقترح وضع نسخة “مخففة” منه أو تقديم تسهيلات إجرائية كما هو موضح بالأعلى. تعادل الشهادات (التعديل) القانون رقم 19 (2001)
يوفر الإطار القانوني للتعليم عن بعد/الرقمي. تأسيس الجامعة الافتراضية السورية المرسوم رقم 25 (2002)
يعرف الوحدات الدراسية بناءً على المخرجات والتفاعل الرقمي. اللوائح الداخلية للجامعة الافتراضية القرار رقم 22/و (2018)

5.التجارب الدولية: المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة 

  1. المملكة المتحدة: ضمان جودة يتمحور حول الطالب

في المملكة المتحدة، يتم دمج الخبرات الخارجية عن طريق ثقافة ضمان الجودة. يعد “المسح الوطني للطلاب” (NSS) الأداة المركزية لجمع آراء الطلاب حول جودة التدريس والفرص التعليمية. توظف الجامعات “محاضرين زائرين” و”زملاء صناعيين” لتقديم رؤى واقعية، وتخضع مساهماتهم لمعايير الجودة المطبقة على الموظفين الدائمين نفسها.

  1. الإمارات العربية المتحدة: نموذج الهيئة التدريسية المساعدة

يُدرج نظام التعليم العالي في الإمارات نموذج “أعضاء هيئة التدريس المساعدين/غير المتفرغين” (Adjunct Faculty). في جامعة العين (AAU) مثلاً، تُحدَد نسبة أعضاء هيئة التدريس غير المتفرغين بحد أقصى 25% من إجمالي الهيئة التدريسية، ما يضمن دمج خبراء الصناعة مع الحفاظ على استقرار البرنامج 10.

جدول 2: ملخص الإطار القانوني في دول أخرى تسمح بالخبراء الخارجيين في التدريس الجامعي.

العتبة التنظيمية معيار الجودة الأساسي فئة الكادر الخارجي النطاق الجغرافي
الاستقلال المؤسسي / إطار (Teaching Excellence Framework). المسح الوطني للطلاب (The National Student Survey). المحاضرون الزائرون / الزملاء الصناعيون المملكة المتحدة
بحد أقصى 25% من إجمالي الكادر. الموافقة الأمنية والتدقيق الإداري. أعضاء هيئة تدريس مساعدون/غير متفرغين الإمارات (جامعة العين)

6. تنفيذ محاضرة الـ 10% في التدريس الجامعي 

  1. الطريقة الأولى: مادة كاملة من أصل المواد الفصلية  للتدريس الخارجي

إن الحالة الأولى التي قد يُنفَّذ مقترح الـ 10% بها، أن يحيل مجلس الجامعة مادة كاملة لمحاضر سوري أو غير سوري مقيم في المغترب، ويتعاقد معه أصولًا وقانونًا بما يتيحه هذا التعديل المقترح للقانون، وبهذا يكون المحاضر مسؤولًا عن التحضير للمادة، وتدريسها كاملةً والتحضير للامتحانات الفصلية لهذه المادة، وتقديم سلم التصحيح للكلية، وتصحيح الامتحانات . 

  1. الطريقة الثانية: وحدة دراسية من أصل 30 محاضرة – دراسة حالة من كلية الهندسة المدنية 

 الحالة الثانية التي قد يُنفَّذ المقترح فيها، أن تُولى بعض المحاضرات في بعض المواد، لمحاضرين من خارج سوريا، وهنا نقدم نموذجًا لمادة في السنة الثالثة من الهندسة المدنية بعنوان “إعادة الإعمار الحضري والبنية التحتية المستدامة” لتطبيق محاضرة الـ 10%.

  • المحاضرات الداخلية (1-27): يقدّمها أعضاء هيئة التدريس المحليون عند أكواد البناء السورية والظروف الجيوتقنية المحلية.
  • محاضرة الـ 10% الخارجية (28-30): يقدمها خبير من الأكاديميين في المهجر (من المملكة المتحدة أو ألمانيا مثلاً):
  • محاضرة 28: الإدارة الحديثة للأنقاض وتقنيات تدويرها.
  • محاضرة 29: المدن الذكية والتوائم الرقمية (Digital Twins) في شبكات العمران المعاد إعمارها.
  • محاضرة 30: التمويل الدولي والمشتريات في مشاريع إعادة الإعمار ما بعد النزاع.
  1. مقترح لمسح آراء الطلاب السوريين: الجودة عبر التغذية الراجعة

لضمان فعالية محاضرات  الـ10%، سواء كانت مادة كاملة أو عدد من المحاضرات يقدّمها محاضرون وخبراء من المغترب، يجب تنفيذ نظام تغذية راجعة موحد (مسح آراء الطلاب السوريين) يقيس جودة التدريس، والفرص التعليمية، والقابلية للتوظيف، وصوت الطالب.

جدول 3: ملخص محاور مسح الطلاب السوريين لتقييم جودة المحاضرين الخارجيين.

الهدف المؤشر المحدد محور الاستبيان 
ضمان إيصال معرفة الأكاديميين في المهجر بنسبة فعالة. “ما مدى قدرة الكادر التدريسي على شرح المفاهيم الدولية؟” جودة التدريس
التحقق من “القيمة المضافة” التقنية للمحاضرة. “هل وفّر المكوِّن الخارجي إمكانية الوصول لبرمجيات/أدوات جديدة؟” الفرص التعليمية
قياس الأثر على الكفاءة الذاتية للطالب. “هل تشعر بجهوزية أفضل لسوق العمل؟” القابلية للتوظيف
تعزيز ثقافة الحرية الأكاديمية. “هل تشعر بالحرية في التعبير عن آرائك الأكاديمية؟” صوت الطالب
  1. آلية التنفيذ المقترحة:

تتيح المبادرة توزيع نسبة الـ 10% بين عدد من الأكاديميين، مع مرونة في نمط التدريس؛ سواء بالمنصات الرقمية (عن بُعد) أو بزيارات فعلية، أسوة بورشات العمل التخصصية التي تُقام حاليًا في سوريا في أثناء زيارات الأكاديميين، ولضمان استدامة هذا المسار، نستطيع التخطيط للتنسيق مستقبلًا مع الجامعة السورية الافتراضية لتسهيل الحلول التقنية للتعليم.

7. المخرجات: الفوائد الاقتصادية والاجتماعية:

يتيح هذا المشروع فرصًا كبيرة لربط الداخل والخارج السوري، وربط التعليم في سوريا بالبحث العلمي العالمي وبسوق العمل. ويمكن تلخيص الفوائد بالمحاورة العامة التالية:

تحويل استنزاف العقول إلى كسب العقول: تحويل الهجرة إلى فرصة لنقل المعرفة وبناء روابط استثمارية دولية.

المواءمة مع سوق العمل: المساهمة بسد الفجوة بين المعرفة لدى الخريجين واحتياجات السوق عن طريق  “التعلم المتكامل مع العمل” (Work integrated learning).

إعادة الهيكلة المجتمعية: تعزيز السلم الأهلي عبر دمج منظورات متنوعة وتقليل الفوارق الطبقية والمناطقية في جودة التعليم.

جدول 4: ملخص الفوائد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بإعادة هيكلة المجتمع وكسب العقول.

المحرك الأساسي النتيجة المحددة فئة الفائدة
الحوالات وروابط شبكات الأكاديميين في المهجر. زيادة “كسب العقول” والاستثمارات. اقتصادية
نقل المعرفة من الشركاء الدوليين. تحديث المناهج ومحو الأمية الرقمية. أكاديمية
التعلم التشاركي ودراسات السلم الأهلي. تعزيز “البنى التحتية للسلام”. اجتماعية
التوجيه والدعم المهني من خبراء خارجيين. ارتفاع “القابلية للتوظيف المدركة”. فردية

8. توصيات التقرير النهائية:

هناك مجموعة من التوصيات ولكن أهمها هي التالية:

  1. الإطار التشريعي: تعديل القانون رقم 6 (2006) لتقنين الحصة، وتبسيط إجراءات التعديل للأكاديميين في المهجر.
  2. تأسيس المكتب الوطني لإشراك الأكاديميين في المهجر: ليكون نقطة الوصل والسجل المركزي للأكاديميين الخارجيين.
  3. تطوير البنية التحتية الرقمية: الاستثمار في المنصات التعليمية لضمان موثوقية التدريس عن بعد.
  4. الشراكات الاستراتيجية: تشجيع الإشراف المشترك على مشاريع التخرج ورسائل الماجستير بين الأساتذة المحليين و الأكاديمين في المهجر .

9. الخاتمة:

أخيرًا، إن حصة الـ 10% المقترحة هي سياسة تحويلية تساهم بمعالجة أزمة رأس المال البشري وتحديث أسس طرائق التعليم العالي السوري، ما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للشباب السوري.

يهدف المقترح لإدخال حصص تدريسية خارجية بنسبة 10% وإدخال معرفة حديثة ومتخصصة إلى المناهج الجامعية بدون التأثير سلباً على الكادر التدريسي المحلي، وبتكامل الخبرات بين الأساتذة المحليين وبين الأكاديميين السوريين في الخارج.

يتيح البرنامج الاستفادة من الخبرات العلمية السورية المنتشرة في الجامعات العالمية، وتحويل ظاهرة هجرة العقول إلى فرصة لنقل المعرفة والتجارب التعليمية الحديثة إلى الجامعات السورية.

إن القيمة الأساسية لهذا البرنامج تعتمد على عدد المقررات التي قد يقدمها الأساتذة الزائرون، بالإضافة إلى  الأثر المؤسسي الأوسع الذي قد يحدث على المدى المتوسط والطويل، والأخير هو الجزء الأهم؛ إذ تستطيع هذه المبادرة أن تسهم في تحديث المناهج الدراسية، وتعزيز ثقافة التعاون الأكاديمي الدولي، وربط الجامعات السورية بالشبكات العلمية العالمية، إضافة إلى تحسين مهارات الطلاب ورفع مستوى جاهزيتهم لسوق العمل.

في النهاية قد يُنظَر إلى هذا البرنامج بوصفه أداة لتطوير التدريس الجامعي، ومنصة أولية لإطلاق عملية تحديث أوسع لنظام التعليم العالي السوري، تقوم على الانفتاح الأكاديمي، والاستفادة من الخبرات الوطنية في الداخل والخارج، وتعزيز دور الجامعات بوصفها محركاتٍ أساسيةً للمعرفة والتنمية وإعادة الإعمار.

المؤلفون:

د. طاهر حتاحت

 أستاذ مشارك في جامعة بانجور بريطانيا ومدير القسم التعليمي في مبادرة أبجد للتعليم ومتخصص في استخدامات الذكاء الصناعي في التعليم وتطوير المناهج التعليمية الطيبة في الصيدلة في بريطانيا.

د. رامي بدوي

أستاذ مشارك في جامعة العلوم المعلوماتية والتكنولوجيا في مدينة نانجينغ في الصين

د. عمر الشوا

 أستاذ مساعد في جامعة روما الأولى سسابينزا بينزا في مدينة روما في إيطاليا
د.م. محمد رياض الحفيان
باحث وأكاديمي حاصل على درجة الدكتوراه في علوم وهندسة المواد المتقدمة واختباراتها من جامعة سارلاند في ألمانيا، بالتعاون مع معهد لوكسمبورغ للعلوم والتكنولوجيا، وعلى درجة الماجستير ضمن برنامج دولي مشترك مع جامعة لوليا التقنية في السويد.

محاضرة في كلية الصيدلة بجامعة Reading في بريطانيا

طالب دكتوراه في العلوم السياسية في جامعة فرانكفورت، عملَ كمحاضر وباحث في جامعة فرانكفورت ومعهد دراسات السلام في فرانكفورت في ألمانيا. استشاري في الهيئة الفدرالية للعمل. 

تم النشر ضمن غير مصنف
السابق
كل المقالات
التالي